عزيز العزوزي/تربية بريس
إن مبدأ تكافؤ الفرص يقتضي عدم التمييز السلبي بين شخصين يؤديان نفس المهمة، بل يجب أن ينبني هذا التمييز على الكفاءة و المرودية ، لأن ذلك سيدفعهما للعمل بجد لكي يميز كل فرد نفسه عن الآخر، مما سيزيد من إنتاجية العمل لكون كل واحد سيحس بوجود
العدالة و بأن عمله سيتم تقديره .
و مع اقتراب
عملية إسناد مناصب الحراسة العامة بالنسبة لأساتذة الإعدادي، نود أن نضرب هنا مثالا للغياب الصارخ لمبدأ تكافؤ الفرص الذي
تطرقنا له في المقدمة خلال هذا الإستحقاق و المتمثل في حرمان عدد كبير من الأساتذة غير حاملين لشهادة
الإجازة من منصب حارس عام ،مما يعتبر ظلما كبيرا لشريحة من الأساتذة تقوم بنفس العمل ، الشيء الذي يمثل إجحافا
وتمييزا بين الأساتذة التابعين لنفس الوزارة و تناقضا صارخا مع مبدأ تحفيز الموارد
البشرية و مبدأ تكافؤ الفرص .
إن من يلوم
هذه الفئة من الأساتذة على عدم حصولها على شهادة الإجازة، نقول له أن الحصول على
هذه الأخيرة غاب عنه هو الآخر مبدأ تكافؤ الفرص للأسباب التالية:
- عدد كبير من الأساتذة منعوا من متابعة
دراستهم
- هناك أساتذة توجد مقرات عملهم بالقرب من
الجامعات في حين أن آخرين تبعد
مقرات عملهم عن الجامعات بمئات الكيلومترات
- إلزامية الحضور في بعض التخصصات و عدم
إلزاميته في تخصصات أخرى
- كما أن هناك أساتذة فضلوا عدم ترك تلامذتهم
من أجل هذه الشهادة.
فأين هو مبدأ تكافؤ الفرص يا
ترى ؟
إن إقصاء هذه الفئة من الأساتذة التي ضحت و عانت
الكثير، يعتبر مساسا بحقوقها وسببا مباشرا
في إضعاف وإحباط مردوديتها . وفي ظل هذا الإقصاء المجحف والذي لا يستند لا إلى عقل
أو منطق أو صواب، فإن هذه الفئة المتضررة تطالب بإنصافها و رد الإعتبار و الإحترام لها فورا حتى لا تصل إلى مرحلة
اليأس المطلق الذي سيفقدها حيويتها و نشاطها .
