-->
تربية بريس | tarbiapress‬ تربية بريس | tarbiapress‬
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

اضطرابات الكلام لدى الأطفال



بقلم: رشيد مغامر
اضطرابات الكلام

يقصد باضطرابات الكلام تلك الاضطرابات اللغوية المتعلقة بالكلام وما يرتبط بذلك من مظاهر ترتبط بطريقة تنظيم الكلام ومدته، وسرعته ونغمته وطلاقته. وتختلف أعراضها باختلاف نوع الخَلَل الذي يعاني منه الشخص. وتشمل اضطرابات الكلام المظاهر التالية:

التأتأة

ولها أشكال عدة منها إبدال حرف السين ثاء أو دالا، ومنها إبدال حرف الشين سينا أو العكس. وقد يكرر المتحدث الحرف الأول من الكلمة عدداً من المرات، أو يتردد في نطقه. ويصاحب ذلك مظاهر جسمية انفعالية غير عادية مثل تعبيرات الوجه أو حركة اليدين.[1]

الخمخمة

يجد المصاب بهذا الاضطراب صعوبة في إخراج جميع الأصوات الكلامية المتحرك منها والساكن (فيما عدا حرفي الميم والنون)، فيخرجهما بطريقة مشوهة غير مألوفة فتبدو الحروف المتحركة مثلا كأن فيها غنة، أما الحروف الساكنة فتأخذ أشكالا مختلفة متباينة من الشخير أو الإبدال.[2]
ترجع الإصابة في الحالات السابقة إلى عوامل ولادية، إذ يتعرض الجنين في الأشهر الأولى من حياته إلى عدم نضج الأنسجة التي يتكون منها نصف الحلق أو الشفاه، فيترتب على ذلك عدم التئامها، هنا تحدث فجوة في سقف الحلق أو يحدث انشقاق في الشفاه وخاصة الشفة العليا، وتبلغ نسبة الإصابة بهذه العلة نحو طفل واحد في كل ألف طفل.

اللجلجة. التهتهة. التلعثم

هي ثقل في اللسان ونقص في الكلام وعدم خروجه إثر بعضه بعضاً وتداخله والتردد فيه. وهذا العيب الكلامي مرض شائع بين الصغار والكبار وأسبابه معقدة متشابكة وهو يعرض صاحبه لمزيد من المتاعب والآلام والسخرية واليأس.[3] ويرتبط التلعثم بالطفولة وظروف التنشئة الاجتماعية. ويرى بعض الباحثين أن من العلامات الواضحة بالنسبة للتهتهة ألا توجد في كل الأوقات بدرجة واحدة، فقد لا يلجلج الطفل وهو مع قريب له أو عندما يكون بمفرده، ولكنه يلجلج بشدة إذا كان مع آخرين يمثلون السلطة بالنسبة له.
واللجلجة وان عدت اضطرابًا سلوكيًا فإنها تختلف عن الأشكال الأخرى من الاضطرابات الكلامية التي توجد لدى الأطفال الذين يكون ذكاؤهم دون المتوسط، أما ذكاء الأطفال المتلجلجين فيكون متوسطا أو أعلى من المتوسط.  وتنتشر اللجلجة لدى الذكور أكثر من انتشارها لدى الإناث، وتبدأ اللجلجة عادة في مرحلة الطفولة وقد تكون عارضة عند الأطفال الصغار وهم في مراحل ارتقائهم، لذا تسمى اللجلجة في هذه الحالة باللجلجة الارتقائية. ويكون ظهورها عادة في هذه الحالة بين الثانية والرابعة من العمر، وقد تستغرق عدة شهور، وإلى جانب هذا النوع من اللجلجة يوجد نوع آخر يسمى اللجلجة الحميدة وعادة ما تبدأ بين ست وثماني سنوات من العمر وتستغرق سنتين أو ثلاث سنوات. وهناك أيضًا اللجلجة المتمكنة وتبدأ في سن ثلاث إلى ثماني سنوات، ويستغرق هذا النوع الأخير من اللجلجة فترة طويلة، إلا إذا حدث تدخل فعال لعلاجها. وتعد اللجلجة التي تظهر في عمر الخامسة أكثر خطورة من التي تظهر في عمر مبكر.

السرعة الزائدة في الكلام

في هذه الحالة يزيد المتحدث من سرعته في نطق الكلمات، ويصاحب هذه الحالة مظاهر جسمية وانفعالية غير عادية أيضاً، مما يؤدي إلى صعوبة فهم المتحدث, ومشكلات في الاتصال الاجتماعي.[4]
ويبدو الشخص المتكلم غير واثق مما يريد قوله، ويكون الكلام مضغوطا لدرجة التداخل وفي الحالات الشديدة يتعذر على الفرد فهم ما يقال وينتج ذلك عن عدم التنظيم أثناء عملية التخطيط لإصدار الكلام في الدماغ. وغالبا ما يكون مصحوبا ببعض المشاكل اللغوية الأخرى مثل خلل في البناء الصوتي اللغوي أو خلل في الإخراج الصوتي أو تشتت في الانتباه. وتتميز بـ:
§     وجود تقطع ملحوظ في سلاسة الكلام لديه، فيبدو غير واثق من ما يريد قوله أو لا يعرف كيف يقوله.
§     زيادة مفرطة في التوقف أثناء الكلام ومحاولة تنقيح الكلام وإعادة صياغته وترديد بعض المقاطع أو الكلمات البسيطة.
§     صعوبة في إصدار الكلام عند البدء بالحديث أو أثناء الكلام مثل الشخص الذي يعاني من التأتأة.
§     عدم طلاقة الكلام مثل رمش الجفون وهز الرأس واستخدام بدايات مثل أأأأ...

ظاهرة التوقف أثناء الكلام (الحبسة الكلامية)

وفي هذه الحالة يتوقف المتحدث عن الكلام، بعد كلمة أو جملة ما لفترة غير عادية، مما يشعر السامع بأنه انتهى من كلامه، مع أنه ليس كذلك.[5]
وهو اضطراب لغوي ناتج عن إصابة المناطق المسؤولة عن الوظائف اللغوية في الدماغ. هناك أسباب عديدة قد تؤدي إلى إصابة مراكز اللغة في الدماغ منها: الجلطات، الأورام، والإصابات الخارجية المباشرة للدماغ.
وقد تظهر مجموعة من الأعراض المرضية على مريض الحبسة الكلامية منها:
عدم القدرة على استعادة الكلمات من الذاكرة
عدم القدرة على تسمية الأشياء، فبعض الأفراد قد يحاولون التغلب على عدم مقدرتهم على تسمية الأشياء فيبدأون بوصف الشيء. فإذا لم يستطع المريض تسمية "القلم" يقول مثلا: شيء نكتب به
قد يبدو الكلام مُتعباً وشاقاً على المتحدث، كما قد يشعر المريض بالإحباط لعدم قدرته على الكلام بشكل طبيعي وسلس.
عندما لا يستطيع المريض قول الكلمة المناسبة قد يستخدم كلمه تبدو مشابهة لها.
في بعض الأحيان قد يستخدم المريض كلمة من إبداعه الخاص ليس لها أصل في اللغة، فقد كان أحد المرضى ينظر إلى جهاز كمبيوتر ويقول "شبمير". كما قد يقوم بحذف كثير من الكلمات التي تقوم بوظائف لغوية معينه كأدوات الربط وحروف الجر والضمائر وأسماء الإشارة وأدوات التعريف.
من الأعراض الأخرى التي قد تصاحب الحبسة الكلامية وجود شلل في الجزء الأيمن من الجسم وهو إما أن يكون بسيطاً أو شديداً اعتماداً على شدة الإصابة ومكانها في الدماغ.

ضعف المحصول الكلامي

ومن مظاهره إحداث أصوات عديمة الدلالة والاعتماد على الحركات والإشارات. وتعبير الطفل عن أغراضه بكلام غير واضح وغير مفهوم، وضآلة عدد المفردات التي تعزز الكلام بلغة مفهومة وواضحة والاكتفاء بالإجابة بنعم أو لا أو بكلمة واحدة فقط أو بجملة من فعل وفاعل والصمت أو التوقف عن الحديث.[6]




[1] - الدكتور مصطفى فهمي، أمراض الكلام، الطبعة الخامسة، مكتبة مصر، ص ص:151 – 152.
[2] - نفس المرجع السابق، ص: 159
[3] - إلياس الطباع، "مرض اللجلجة في الكلام. أسبابه وطرق علاجه"، موقع المنال نشر في أكتوبر 2012، وتم استرجاعه يوم 20 أبريل 2014. على الرابط التالي: http://almanalmagazine.com
[4] - صادق يوسف الدباس، الاضطرابات اللغوية وعلاجها، ص: 303
[5] - نفس المرجع السابق، ص: 304
[6] - نفس المرجع السابق، ص: 301

عن الكاتب

تربية اكسبريس ، تربية اكسبريس موقع تربوي تعليمي يهتم بكل ماله علاقة بالتربية والتعليم، يقدم لكم احدث الوثائق التربوية كما يوفر لكم أحدث المقالات التربوية التي لها علاقة بالتعليم ،

التعليقات



اذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم . فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولا بأول. كما يمكنك الإتصال بنا بالضغط على الزر المجاور.

إتصل بنا

التسميات

التسميات

شعارنــــا

احصاءات المدونة

زوار المدونة

جميع الحقوق محفوظة

تربية بريس | tarbiapress‬

2018